تفكيك رقم
كيف يُحتسب «ربح الشبكة»
باختصار: الدورات التي أُغلقت فعلًا × فرق سعر كل دورة − الرسوم. وكل ما اشتُري ولم يُبَع بعد خارج هذا الحساب تمامًا. فهم ما لا يشمله هذا الرقم أهمّ من فهم ما يشمله.
ممّ يتكوّن هذا الرقم
ربح الشبكة = مجموع (سعر البيع − سعر الشراء) لكل دورة أُغلقت فعلًا، ناقص رسوم الطرفين. لا يدخل فيه أي مركز ما زال محتفظًا به.
لهذه المعادلة ثلاثة أطراف فقط، وكلّ منها له شرط دقيق:
- دورة أُغلقت فعلًا — أي شراء تمّ عند مستوى، ثم بيع تمّ عند مستوى أعلى. أما الشراء وحده فلا يُنتج رقمًا.
- فرق السعر — الفارق بين مستويي التنفيذ، لا الفارق بين المستويين المرسومين.
- الرسوم — تُخصم مرتين لكل دورة، عند الدخول وعند الخروج.
ويظهر الخلل من الشرط الأول: ما اشتريته أثناء الهبوط ولم يعد السعر ليبيعه لا يدخل هذه المعادلة أصلًا. فهو ليس مسجّلًا كخسارة، وليس مسجّلًا كربح، بل غير موجود في هذا الرقم.
ما الذي يُحتسب «دورة مكتملة»
الدورة المكتملة هي أن يُنفَّذ أمر شراء عند مستوى ثم يُنفَّذ أمر البيع المقابل له عند المستوى الأعلى. اللمس بلا تنفيذ لا يُحتسب.
ينشئ نظام الشبكة عند كل مستوى أمرًا معلّقًا. فحين ينزل السعر ويُنفَّذ أمر شراء، يضع النظام مباشرةً أمر بيع عند المستوى الذي فوقه. ولا تكتمل الدورة إلا حين يُنفَّذ أمر البيع ذاك.
وهنا موضع سوء فهم شائع: مرور السعر فوق مستوى لا يعني أنه نُفِّذ عنده. فقد يلامسه السعر لحظةً ويرتدّ دون أن يجد الأمر طرفًا مقابلًا. وهذا يفسّر لماذا يبدو الرسم البياني وكأنه تحرّك كثيرًا بينما عدد الدورات المسجّلة أقلّ ممّا توقعت.
وقد يكون البيع جزئيًا كذلك: ينفَّذ نصف الكمية ويبقى النصف معلّقًا، فتُحتسب الدورة عندئذ بالجزء المنفَّذ فقط.
كم يبلغ فرق الدورة الواحدة
يساوي المسافة بين مستويين متجاورين، وهي = عرض النطاق ÷ عدد الشبكات تقريبًا. وكلّما زاد عدد المستويات صغرت هذه المسافة.
هذه علاقة حسابية مباشرة: لو رسمت نطاقًا وقسمته إلى عدد من المستويات، فمسافة كل خطوة هي عرض النطاق مقسومًا على عدد الخطوات. فمضاعفة عدد المستويات تنصّف فرق كل دورة.
ومن السهل هنا الوقوع في مقايضة خاطئة: عدد أكبر من المستويات يعني دورات أكثر، لكنه يعني أيضًا ربحًا أقلّ في كل دورة — والرسوم لا تصغر معها بنفس النسبة. والتفصيل الكمّي لهذه النقطة في كم تزن الرسوم في الاستراتيجيات عالية التكرار.
ولا نعطي في هذا الموقع قيمًا مقترحة لعدد المستويات ولا لعرض النطاق. ما نشرحه هو اتجاه الأثر، والاختيار قرارك أنت.
في أي خطوة تُخصم الرسوم
مرة عند تنفيذ الشراء ومرة عند تنفيذ البيع. أي أن الدورة الواحدة تدفع رسمين لا واحدًا.
هذه النقطة تُغفَل كثيرًا في الحساب الذهني. فحين تفكّر بأن «الفرق بين المستويين ربح»، تكون قد نسيت أن هذا الفرق يُقتطع منه رسمان قبل أن يصل إليك.
وأثر ذلك يتضخّم بازدياد كثافة المستويات: فالرسوم تُحتسب نسبةً من قيمة الصفقة لا من الربح، فبقاء الرسم ثابتًا مع تقلّص الفرق يعني ارتفاع نسبة ما تلتهمه الرسوم من كل دورة.
أين ذهب ما لم يُبَع
يبقى في حسابك كأصل مُحتفظ به، ويُدرج في حقل منفصل يُسمّى عادةً «غير محقق». وهو غير مطروح من ربح الشبكة.
هذا هو مصدر الالتباس الأكبر. لنتصوّر شبكة أثناء هبوط مستمرّ: ينزل السعر فيُنفَّذ شراء، ثم ينزل أكثر فيُنفَّذ شراء آخر، وهكذا مستوى بعد مستوى. وكل هذه المشتريات تنتظر عودة السعر لتُباع، وما دام لم يعد فلا واحدة منها اكتملت.
والنتيجة: ربح الشبكة قد يبقى موجبًا صغيرًا (من دورات نجحت قبل الهبوط)، بينما مجموع ما تحتفظ به يخسر باستمرار. الرقمان صحيحان، لكنهما يقيسان شيئين مختلفين. والشرح الكامل لهذه المفارقة في لماذا تُظهر الشبكة ربحًا بينما رصيدي ينكمش.
لنمشِ العملية كاملة
ثلاث دورات ناجحة ثم هبوط يُخلّف ثلاثة مراكز عالقة: هذه هي أوضح صورة للفجوة بين الرقمين.
لنتتبّع تسلسلًا مبسّطًا دون أرقام حقيقية، فالمقصود هو الشكل لا القيمة:
- يتذبذب السعر داخل النطاق، فتُنفَّذ ثلاث عمليات شراء وتُقابلها ثلاث عمليات بيع. → ثلاث دورات مكتملة، ربح الشبكة موجب.
- ثم يبدأ الهبوط. تُنفَّذ عمليات الشراء عند المستويات الأدنى الواحدة تلو الأخرى، ولا تُنفَّذ أي عملية بيع.
- عدد الدورات المكتملة يبقى ثلاثًا، فيبقى رقم ربح الشبكة على حاله دون تغيّر.
- أما ما اشتُري في الخطوة الثانية فقيمته تنخفض مع استمرار الهبوط، ويُسجَّل في حقل «غير محقق».
فلو نظرت إلى ربح الشبكة وحده لظننت أن شيئًا لم يحدث. والحقيقة أن كل ما حدث حدث في الحقل الآخر الذي لم تنظر إليه.
أسماء الحقول تختلف بين المنصّات
«ربح الشبكة» و«الربح المحقق» و«ربح المطابقة» أسماء متقاربة المعنى. أما «إجمالي الربح والخسارة» فيشمل غير المحقق، وهو الرقم الأهمّ.
| الحقل | ما الذي يقيسه | هل يشمل غير المحقق |
|---|---|---|
| ربح الشبكة / الربح المحقق | الدورات المغلقة فقط | لا |
| غير محقق | تغيّر قيمة ما تحتفظ به | هو نفسه |
| إجمالي الربح والخسارة | مجموع الاثنين | نعم |
وتضيف بعض المنصّات حقلًا ثالثًا للرسوم المدفوعة تراكميًا. وننصح بأن تجد هذه الحقول الثلاثة على شاشتك أنت قبل التشغيل، فالأسماء تتغيّر والمواضع تتغيّر، والوصف هنا عامّ لا يحلّ محلّ قراءة صفحتك.
علاقته بالرصيد المتاح
ربح الشبكة لا يعني مالًا صار متاحًا للسحب، فأغلبه يُعاد استخدامه فورًا في أوامر شراء جديدة.
هذه نقطة عملية: بعد اكتمال دورة يعود النظام إلى وضع أمر شراء عند المستوى الأدنى، فالمال الناتج يدخل الجولة التالية بدل أن يستقرّ في رصيدك. ولذلك لن تجد الرقم الظاهر في «ربح الشبكة» متاحًا للسحب ما دامت الاستراتيجية تعمل.
والفصل الحقيقي يقع عند إيقاف الاستراتيجية: عندئذ تُلغى الأوامر المعلّقة، وتصير المراكز المُحتفظ بها أصولًا عادية في حسابك، ويظهر الرقم الحقيقي كاملًا.
كيف اشتُقّ «العائد السنوي»
يُستقرأ عادةً من أداء فترة قصيرة مضروبًا في ما يعادل السنة. أي أنه ليس نتيجة، بل امتداد افتراضي لفترة ماضية.
منطقه أن يأخذ ربح فترة التشغيل ويقسمه على مدّتها، ثم يضربه في طول السنة. ويكفي هذا الوصف لكشف مشكلته: يفترض أن السوق سيبقى في الحالة نفسها. وهو افتراض قد يصمد أيامًا، ولا معنى له سنة كاملة.
والمشكلة الثانية أن الاستقراء يبني على ربح الشبكة وحده، فيرث كل ما لا يشمله. أي أن استراتيجية تُظهر عائدًا سنويًا مرتفعًا قد تكون في الوقت نفسه محمّلة بمراكز خاسرة كثيرة.
أي رقم ينبغي أن تنظر إليه
انظر إلى إجمالي الربح والخسارة، وقارنه بكم كنت ستملك لو أبقيت المال دون تحريك.
القاعدة بسيطة: الرقم الذي يقرّر إن كنت رابحًا هو الذي يشمل كل شيء — الدورات المغلقة، والمراكز المحتفظ بها، والرسوم المدفوعة.
ومقياس ثانٍ مفيد: لو لم تشغّل شيئًا واحتفظت بالمال كما هو، فكم كان سيكون لديك الآن؟ فهذا يفصل بين ما جاءت به الاستراتيجية وما جاء به تحرّك السوق وحده.
وأما «عدد الدورات المكتملة» فمؤشر تشغيلي مفيد: يخبرك هل السوق ما زال يتذبذب داخل نطاقك أم غادره. توقّف العدّاد عن الزيادة إشارة أوضح من أي رقم ربح.
فهو يقول لك شيئًا عن السوق لا عن حسابك، وذلك ما تحتاج إليه لتقرّر.
أسئلة متكرّرة
- هل «ربح الشبكة» هو ما ربحته فعلًا
- لا. هو مجموع الدورات التي أُغلقت فعلًا فقط، ولا يطرح منه انخفاض قيمة المراكز التي اشتُريت ولم تُبَع بعد. والرقم الذي يخبرك بحصيلتك الحقيقية هو إجمالي الربح والخسارة.
- لماذا يبقى ربح الشبكة ثابتًا مع تحرّك السعر
- لأن الرقم لا يزيد إلا عند اكتمال دورة، أي عند تنفيذ بيع مقابل لشراء سابق. وفي الهبوط المستمرّ تُنفَّذ عمليات شراء ولا تُنفَّذ عمليات بيع، فيبقى العدّاد ساكنًا.
- هل يمكنني سحب ربح الشبكة
- ليس أثناء التشغيل غالبًا، لأن المال الناتج يُعاد وضعه في أوامر شراء جديدة عند المستويات الأدنى. ولا يتحرّر إلا بعد إيقاف الاستراتيجية وإلغاء الأوامر المعلّقة.
- هل «العائد السنوي» المعروض موثوق
- هو استقراء رياضي لأداء فترة قصيرة على طول سنة كاملة، ويفترض بقاء السوق في حالته نفسها. وهو مبنيّ على ربح الشبكة وحده، فلا يعكس المراكز العالقة.